محمد بن جرير الطبري

567

تاريخ الطبري ( تاريخ الأمم والملوك ) ( دار المعارف )

بسم الله الرحمن الرحيم من عبد الله المهدى محمد بن عبد الله إلى عبد الله بن محمد : « طسم تلك آيات الكتاب المبين نتلو عليك من نبا موسى وفرعون بالحق لقوم يؤمنون ان فرعون علا في الأرض وجعل أهلها شيعا يستضعف طائفه منهم يذبح أبناءهم ويستحيى نساءهم انه كان من المفسدين ونريد ان نمن على الذين استضعفوا في الأرض ونجعلهم أئمة ونجعلهم الوارثين ونمكن لهم في الأرض ونرى فرعون وهامان وجنودهما منهم ما كانوا يحذرون » وانا اعرض عليك من الأمان مثل الذي عرضت على ، فان الحق حقنا ، وانما ادعيتم هذا الأمر بنا ، وخرجتم له بشيعتنا ، وحظيتم بفضلنا ، وان أبانا عليا كان الوصي وكان الامام ، فكيف ورثتم ولايته وولده احياء ! ثم قد علمت أنه لم يطلب هذا الأمر أحد له مثل نسبنا وشرفنا وحالنا وشرف آبائنا ، لسنا من أبناء اللعناء ولا الطرداء ولا الطلقاء ، وليس يمت أحد من بني هاشم بمثل الذي نمت به من القرابة والسابقة والفضل ، وانا بنو أم رسول الله صلى الله عليه وسلم فاطمة بنت عمرو في الجاهلية وبنو بنته فاطمه في الاسلام دونكم . ان الله اختارنا واختار لنا ، فوالدنا من النبيين محمد ص ، ومن السلف أولهم إسلاما على ، ومن الأزواج أفضلهن خديجة الطاهرة ، وأول من صلى القبلة ، ومن البنات خيرهن فاطمه سيده نساء أهل الجنة ، ومن المولودين في الاسلام حسن وحسين سيدا شباب أهل الجنة ، وان هاشما ولد عليا مرتين ، وان عبد المطلب ولد حسنا مرتين وان رسول الله صلى الله عليه وسلم ولدني مرتين من قبل حسن وحسين ، وانى أوسط بني هاشم